محمد الريشهري
577
ميزان الحكمة
الخاقاني : قُطِعَ الطَّريقُ بِجَلَوْلاءَ على السَّابِلَةِ مِن الحُجّاجِ وغَيرِهِم ، وأفْلَتَ القُطّاعُ ، فبَلغَ الخَبرُ المُعْتَصِمَ فكَتبَ إلى عاملٍ لَهُ كانَ بِها : تَأمَرُ الطَّريقَ بذلكَ فيُقْطَعُ على طَرَفِ اذُنِ أميرِ المؤمنينَ ، ثُمَّ انْفَلتَ القُطّاعُ ؟ ! فإنْ أنتَ طَلَبتَ هؤلاءِ وظَفِرتَ بِهم ، وإلّا أمَرتُ بأنْ تُضْرَبَ ألفَ سَوطٍ ، ثمّ تُصْلَبَ بحَيثُ قُطِعَ الطَّريقُ . قالَ : فطَلَبَهُمُ العامِلُ حتّى ظَفِرَ بهِم ، واسْتَوْثَقَ مِنهُم ، ثُمَّ كَتبَ بذلكَ إلى المُعْتَصِمِ ، فجَمَعَ الفُقَهاءَ وابنَ أبي داوودَ ثُمّ سألَ الآخَرينَ عنِ الحُكْمِ فيهِم ، وأبو جعفرٍ محمّدُ بنُ عليٍّ الرِّضا عليه السلام حاضِرٌ . فقالوا : قد سَبقَ حُكمُ اللَّهِ فيهِم في قولهِ : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ » . . . قالَ : فالْتَفَتَ إلى أبي جعفرٍ عليه السلام فقالَ لَهُ :